في الصيف الماضي توترت العلاقة بين صلاح وفيورنتينا لرغبته في الإنتقال لروما وسط رفض الفيولا بالتخلي عنه وتم الإنتقال بالنهاية بعد مسلسل طويل من المفاوضات، حينها تمنيت بقاءه في الأرتيمو فرانكي وظننت أنه يسير على خطى ميدو، لكنه تأقلم بسرعة في العاصمة الإيطالية وتعامل مع الأجواء الجديدة بمهنية عالية عكست ثقافته الإحترافية القائمة على الإنضباط والهدوء، وفي تمسك إدارة فيورنتينا به إشارة مهمة لقيمته الفنية التي أقنع بها الجميع في إيطاليا.
فقد سبق أن واجه صلاح ظروفاً صعبة في تشيلسي بعد أن تعاقد معه مورينيو دون أن يمنحه الفرصة التي يستحقها، ومع ذلك بقي هادئاً وتقبل فكرة الإعارة للفيولا، وكان قراراً صائباً أثمر عن عودة الروح لصلاح فعاد لمستواه وزادت قيمته السوقية وتهافتت عليه العروض قبل اختياره لروما.
على النقيض من ذلك نجد أن ميدو كان مندفعاً بشكل مبالغ فيه، وكانت نقطة التحول في مسيرته بخلافه مع مدربه كومان في أياكس، فبعد أن كان أساسياً بجانب فان دير فارت تحوّل لأسير مقاعد البدلاء ليعطي كومان الفرصة للصاعد آنذاك زلاتان ابراهيموفيتش الذي أصبح اليوم واحداً من أفضل مهاجمي العالم، ليبدأ بعد ذلك مشوار الرحّالة المصري في التنقل بين الأندية، حيث طاف في 11 نادياًً أبرزها مارسيليا وتوتنهام وروما، وربما كانت أفضل علاقة لميدو مع مدربيه تلك التي جمعته مع مارتن يول في توتنهام ومع ذلك لم تكن بالعلاقة المثالية.
أما القاسم المشترك الوحيد بين صلاح وميدو فهو تمثيلهما لروما، حيث واجه ميدو عديد الصعبوبات في الأوليمبيكو بجانب علاقته المتوترة مع توتي وعدم قدرته على التأقلم بأجواء الكرة الإيطالية، بعكس صلاح الذي جعل توتي يقف ويصفق له على هدفه الأول بمرمى فيورنتينا بالأمس في مشهد يلخص علاقة صلاح بملك روما عدا عن علاقته الممتازة بسباليتي ومن قبله جارسيا، فكل هذه الأمور لم تأتي من فراغ بل من هدوء وعطاء عجز ميدو عن تقديمه في روما.
أمر آخر تجسد في شخصية صلاح ولم نجده في ميدو وهو التواضع والقرب من الجماهير، فقد زرع صلاح ثمرة سلام مع جماهير كل فريق لعب له، حتى جماهير فيورنتينا التي انتقدته بشدة لتركه الفريق تعامل معها باحترافية ولم يحتفل بالهدف الذي سجله في فريقه السابق في لقاء الذهاب بين الفريقين في فلورنسا.
وقبل عامين وصف ميدو مواطنه صلاح باللاعب العادي الذي لا يمتلك شخصية وسمات النجم، لكن الرد من صلاح جاء بالكفاح والعطاء وليس باللسان ليعلن عن نفسه نجماً مصرياً في سماء أوروبا، ثلاث سمات جعلت صلاح يتفوق فيها على ميدو وهي الهدوء والعطاء والصبر وهي بمثابة خطة طريق لأي لاعب يبحث عن النجومية.
يا عم حرام عليك ده ميدو لما اتسأل تنصح صلاح والنيني بايه رد قال ماعنديش حاجه انصحهم بيها لانه وصلوا احسن من اللي وصلتله بطلوا بقه تجيبوا سيرة الناس بالباطل
ردحذف