الخميس، 3 مارس 2016

الأندية الإيطالية .. إلى أين؟

يوفنتوس أمام الإنتر
يوفنتوس أمام الإنتر
محمود الحاوي – تحولت الأندية الإيطالية لجسر عبور لكبار أندية أوروبا في المواسم الخمس الماضية بعد عجزها عن التتويج بأي لقب قاري سواء في دوري الأبطال أو الدوري الأوروبي، أو حتى الوصول لمراحل متقدمة باستثناء وصول يوفنتوس لنهائي دوري الأبطال الموسم الماضي.
فالطريقة التي تدار بها الأندية الإيطالية يشوبها الكثير من العشوائية وسط عجز مالي مستمر انعكس على قدرتها الشرائية التي فشلت من خلالها بجلب نجوم الصف الأول للدوري الإيطالي الذي أصبح رابعا في تصنيف الويفا بعد دوريات إسبانيا وألمانيا وإنجلترا.
وبالحديث عن الموسم الحالي نجد أن آمال يوفنتوس وروما في دوري الأبطال تقلصت بالعبور لربع النهائي في مواجهة بايرن وريال مدريد خارج الديار، وفي الدوري الأوروبي ودّع نابولي وفيورنتينا المنافسات وتأهل لاتسيو لدور ال16 ليصبح الممثل الوحيد لإيطاليا في البطولة التي عجزت أنديتها عن تحقيق لقبها منذ آخر تتويج لبارما عام 1999.
أما قطبي ميلانو فإن أقصى طموحاتهما هو الحصول على المركز الثالث المؤهل لدوري الأبطال بعد أن كان ميلان وإنتر آخر فريقين منحا إيطاليا اللقب عامي 2007 و2010.
مارسيلو بروزوفيتش
مارسيلو بروزوفيتش
وبالعودة للحديث عن يوفنتوس نجد أنه الفريق الإيطالي الوحيد الذي يملك رؤية واضحة في الجانبين الاقتصادي والرياضي، فمنذ تعافيه من عقوبة الهبوط القاسية فقد أنجز مشاريع هامة جدا أبرزها بناء ملعبه الخاص يوفنتوس ستاديوم واستثماره في اللاعبين وزيادة عوائده من النقل التلفزيوني جرّاء مشاركاته الأوروبية المنتظمة في السنوات الأخيرة، كما ارتفعت القيمة السوقية لنجميه بوغبا وديبالا فهل يستطيع يوفنتوس الحفاظ على نجومه؟
هذه هي النقطة المفصلية التي أودت بالأندية الإيطالية نحو المجهول وهي عدم قدرتها على تلبية المطالب المادية للاعبيها من جانب وسرعة إغرائها بعروض خارجية من جانب آخر، والنقطة الأهم هي عدم توظيف الأموال التي تحصل عليها من صفقات البيع لنجومها بالشكل الصحيح.
ولمواجهة الأعباء المالية المتزايدة توجهت بعض الأندية الإيطالية نحو البحث عن مستثمرين جدد، لكن البيئة الرياضية الإيطالية بوضعها الحالي لم ولن تكن جاذبة للاستثمار في أنديتها، فلا إنتر نجح مع ثوهير ولا روما تطور مع بالوتا فيما دخل مستر بي في نفق مظلم مع ميلان ولا أحد يعلم متى تخرج هذه الصفقة للنور إن تمت من الأساس، وفي حال عجزت أندية الدوري الإيطالي عن إيجاد موارد مالية في المستقبل القريب، ستجد نفسها في سبات لأجل غير مسمى، فالمال يعتبر أساس البناء لأي مشروع كرة قدم، وبسببه وجد بارما نفسه في الدرجة الرابعة وعلى باقي أندية إيطاليا أن تَعتَبِر من ذلك

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق